جلال الدين الرومي

463

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

إلى الله » ليس الطريق إلى « الحضارة العظمى » وإلا فإن تبجيل « العلم والعمل » منتشر على طول المثنوى وعرضه . ( 1136 - 1147 ) إن العشق . . . عشق الحق تعالى يمحو كل هذه الشبه ، إنه كنوز النهار يمحو كل خيال ، فإذا كان السؤال قد جاءك من الحق فاطلب جواب سؤالك من الحق ، إذا كان السؤال قد نبع من قلبك ، فاطلب من الحق أن يضع جوابه في قلبك أيضا ، فإن لم يكن قلبك محدودا بزوايا ، فهو طريق واسع شاسع ممتد مباشرة إلى الحق ، تنيره شعلة إلهية من قمر لا هو بالشرقى ولا بالغربى ولا تتردد إذا كنت تعرف طريقك ، فالشحاذ هو الذي يتردد ، فإذا كنت أنت جبل المعنى ، فكيف تريد جواب المسائل المعتقدة المعنوية من الدنيا وأسبابها ( الصدى ) ؟ ضع أذنك على داخلك وانصت حتى تستمع إلى حديث الحق ، تذكر عندما تكون متألما . فأنت لا تعرف سوى جهة واحدة تتجه إليها رافعا أكف الضراعة وأنت راكع . فكيف إذن عندما يمضى الألم تقول : أين الطريق ؟ لما ذا لم تعكف على من أزال عنك الألم ؟ إنه هو القادر أيضا على شفاء شبه العقل ؟ إنك بعدها تقول إن لديك عقلا ، لكن متى كان هذا العقل على وتيرة واحدة ؟ لكن العقل الكلى العقل الباحث عن الله امن من ريب المنون ، فعقل الدنيا جدير بعلوم الدنيا ، وأفضل منه الحيرة ( انظر تعليقات 1117 ) ، وتقبل « الذل » في طريق الحق ، ودعك من الدنيا وزخرفها وزينتها . ( بخارا حيث مركز العلم الظاهري ) . ( 1147 - 1156 ) إنه يتعجب ، ما هذا ؟ لقد جرفنا الحديث وتركنا موضوعنا الأصلي « السبزواري : هذه ليست حكاية : إنها شهود ففي الحديث : ( اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) « ص 203 » ( موضوعه الأصلي هو هذه الأحاديث بالفعل ، وليس الحكايات ) ، على كل فليست هذه الحكايات إلا تجل لشخصيتنا وأفكارنا إنني